أبو ريحان البيروني
282
القانون المسعودي
في بعد الكوكب الأوسط وقسمنا المبلغ على بعد الشمس خرج قطر الكوكب وقد مثلنا بعطارد فقطره الذي يخرج بما ذكرنا : ( 0 ، ب ، كز ) . وأما طريق بطليموس فإنه جعل قطر الشمس منقسما بأعداد يعده فانقسم قطر الأرض بها مائتي وعشرين جزءا وحفظ أصلا ثم أخذ من بعد الكوكب الأوسط ما يستر من الشمس ومثالنا بعطارد فالمأخوذ له : ز م ، وهو قطر عطارد بالأصل المحفوظ وإذا نقله إلى المقدار الذي به قطر الأرض واحد كان : 0 ، ب ، ه ، كز . وطريق القبيصي إن قطر الشمس في البعد الأوسط يوتر زاوية مقدارها : 0 ، لا ، ك ، وما يوتره قطر عطارد هو ثلث خمسه فقطره إذن يوتر : 0 ، ب ، ه ، وذلك مقدار زاوية : ح ه ز ، ونسبة جيب نصفها إلى جيب تمامه وهو زاوية : د ح ه ، كنسبة : د ح ، قطر عطارد إلى : ه د ، بعده الأوسط فهو إذن معلوم . وأما الكواكب الثابتة فلم يذكر بطليموس منها غير التي في العظم الأول وسوى بينها وبين المريخ في أن أقطارها جزء من عشرين جزء من قطر الشمس ، وأبو جعفر الخازن ذكر في كتابه في الأبعاد والأجرام أن أقطار التي منها في العظم الأول جزء من سبعة عشر من قطر الشمس والتي في العظم الثاني جزء من عشرين وربع والتي في العظم الثالث جزء من أحد وعشرين وأربعة أخماس والتي في الرابع جزء من أربعة وعشرين والتي في الخامس جزء من سبعة وعشرين ونصف والتي في السادس جزء من ستة وثلاثين ثم لم يسند ذلك إلى نفسه ولا إلى غيره ولا أشار إلى وجه استخراجه واستنباطه . وإذ علم الطريق إلى معرفة أقطار الكواكب فإنها إن كانت كرية والدلائل قائمة على ذلك دون البراهين الضرورية فقد أبانت صناعة الهندسة عن تناسب أكر الأقطار على تناسب مكعباتها ومكعب قطر الأرض واحد فمهما كعب قطر كل كوكب كان جزءا من الواحد كالسفلية منها أو مثالا له كالشمس والعلوية وكان حال الأكر حال المكعبات . وتقدم في أول الكلام طريق الهند في أبعاد الكواكب وما يقتضيه رأي بولس